صورة وعظية بأسلوب قصصي عنوانها تحت الأرض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صورة وعظية بأسلوب قصصي عنوانها تحت الأرض

مُساهمة من طرف راجي الرحمات في الإثنين 17 نوفمبر - 11:36

تخيل يا أيها المبارك.....
ها أنا آخذك في رحلة صغيرة... هيا معي يا أخي.... علمت أن فلانا من الناس قد توفي الليلة وقد جهزوا له حفرته (قبره) فهيا لنذهب إليه...
أخي يقول: لكن الساعة متأخرة وأنا أخاف من الظلمة في المقبرة... إنها موحشة
أقول: لا عليك يا أخي أحضرت بعض الضوء هيا ولا تخف
أخي -بعد تردد-: لكن لماذا نذهب؟
أقول: إن صاحب البيت يتعهد بيته قبل أن يسكنه
وبعد إلحاح شديد ..... وتردد في ظل خوف عميق.... ها نحن ندخل المقبرة..

نسمات الهواء تلامس أوراق النبات.....هدوء عام...
لا أحد هاهنا... ولكن ثمة صوت قد خرق الهدوء.... ألتفت إلى صديقي إذ به قد جلس على الأرض دون حراك....
قد أقعده الخوف.. أناديه.....ولكن لقد انعقد لسانه
لما هذا الصراخ يا أخي؟
أخي -وقد بدى عليه الفزع-: أنا لست مستعدا ...لدخول المقبرة
أقول: إنه بيتك
أخي: بيتي....- خفض رأسه وعيناه ترمق قبرا قديما-....ثم قال: لا أريد أن أدخله
أخرجني من هنا..
أخذت أدخل وأتعمق في المقبرة شيئا فشيئا...تاركا إياك لوحدك على أبوابها... وصلت إلى القبر المعد للمتوفى.....
إني أنزل الآن داخل ذلك القبر... أنت ترمقني ببصر بصيرتك
إلى أن لم ترى مني شيئا,,,
الآن في الظلمة أنا لوحدي ... لا يوجد أنيس ... مكان ضيق,,ظلمة شديدة...
في هذه اللحظات ....حدث معك شيء.. أظلمت الدنيا في عينيك تحاول الحراك فلا تستطيع ... تنادي فلا مجيب
لكن ثمت شيء يحركك إلى مكان مجهول.... لحظات هناك يد تمتد على يديك تشعر بها ولا تراها..من أنت ؟؟ ماذا تريد
إنه أنا صديقك... أين نحن؟
أنا وأنت في داخل الأرض,,,..
الآن ألجمك الخوف أيما إلجام لا كلام... بماذا تفكر الآن أتخاف من ذنوبك الآن؟؟
هل شعرت أنك اقتربت من المصير المجهول؟؟
إما شقي وإما سعيد
ما زلنا نتخيل يا أخي مازال في الأمر فسحة للتوبة
من هاهنا بكل مشاعرك الآن.....
حان الآن لنا أن نستمع لرسولنا صلى الله عليه وسلم وهو يصف لنا ما رآه من عذاب أهل القبور
فهيا نتجول تحت القبور نرى ببصيرتنا ما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني - مما يكثر أن يقول لأصحابه : ( هل رأى أحد منكم من رؤيا ) . قال : فيقص عليه من شاء الله أن يقص ، وإنه قال ذات غداة : ( إنه أتاني الليلة آتيان ، وإنهما ابتعثاني ، وإنهما قالا لي انطلق ، وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه ، فيتدهده الحجر ها هنا ، فيتبع الحجر فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به مرة الأولى ، قال : قلت لهما : سبحان الله ما هذان ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، قال : فانطلقنا ، فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه - قال : وربما قال أبو رجاء : فيشق - قال : ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل مل فعل المرة الأولى ، قال : قلت : سبحان الله ما هذان ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنور - قال : وأحسب أنه كان يقول - فإذا فيه لغط وأصوات ، قال : فاطلعنا فيه ، فإذا فيه رجال ونساء عراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا ، قال : قلت لهما : ما هؤلاء ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، قال : فانطلقنا ، فأتينا على نهر - حسبت أنه كان يقول - أحمر مثل الدم ، وإذا في النهر رجل سابح يسبح ، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة ، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة ، فيفغر له فاه فيلقمه حجرا فينطلق يسبح ، ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا ، قال : قلت لهما : ما هذان ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، قال : فانطلقنا ، فأتينا على رجل كريه المرآة ، كأكره ما أنت راء رجلا مرآة ، فإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها ، قال : قلت لهما : ما هذا ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا ، فأتينا على روضة معتمة ، فيها من كل لون الربيع ، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل ، لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء ، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط ، قال : قلت لهما : ما هذا ما هؤلاء ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، قال : فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة ، لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن ، قال : قالا لي : ارق فيها ، قال : فارتقينا فيها ، فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة ، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها ، فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء ، وشطر كأقبح ما أنت راء ، قال : قالا لهم : اذهبوا فقعوا في ذلك النهر ، قال : وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض ، فذهبوا فوقعوا فيه ، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم ، فصاروا في أحسن صورة ، قال : قالا لي : هذه جنة عدن وهذاك منزلك ، قال : فسما بصري صعدا ، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء ، قال : قالا لي : هذاك منزلك ، قال : قلت لهما : بارك الله فيكما ذراني فأدخله ، قالا : أما الآن فلا ، وأنت داخله ، قال : قلت لهما : فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا ، فما هذا الذي رأيت ؟ قال : قالا لي : أما إنا سنخبرك ، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر ، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة ، وأما الرجل الذي أتيت عليه ، يشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، فإنه الرجل يغدو من بيته ، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق ، وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور ، فإنهم الزناة والزواني ، وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة ، فإنه آكل الربا ، وأما الرجل الكريه المرآة ، الذي عند النار يحشها ويسعى حولها ، فإنه مالك خازن جهنم ، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة ) . قال : فقال بعض المسلمين : يا رسول الله ، وأولاد المشركين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وأولاد المشركين ، وأما القوم الذين كانوا شطرا منهم حسن وشطرا منهم قبيح ، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، تجاوز الله عنهم ) .
الراوي: سمرة بن جندب - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7047
أخي قد خرجنا الآن من القبر فهل أحدثت فيك هذه الرحلة تغييرا
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها .......إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه .......وإن بناها بشر خاب بانيها
اللهم ثبتنا على مرضاتك واجعلنا ممن يقولون ما يفعلون ويخلصون لك يا رب العالمين

منقول

راجي الرحمات
..
..

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 15/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى