اسم الله الملك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اسم الله الملك

مُساهمة من طرف عوبد210 في الإثنين 25 أغسطس - 12:21

بسم الله الرحمن الرحيم
اسم الله الملك

لقد غلبت صفات الله الجمالية صفاته الجلالية , فإن رحمته جل و علا تغلب غضبه .
فأنه تعالي خلق مائة رحمه , أمسك عنده 99 ليرحم بها عبادة يوم القيامه , و أنزل علينا رحمة و احده.
تخريج السيوطي : (حم م) عن سلمان (حم هـ) عن أبي سعيد.
تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 1767 في صحيح الجامع.‌
" إن الله تعالى خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض فجعل منها في الأرض رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض وأخر تسعا وتسعين فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة . "
‌ " وعن عمر بن الخطاب قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسعى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم أترون هذه طارحة ولدها في النار ؟ فقلنا لا وهي تقدر على أن لا تطرحه فقال لله أرحم بعباده من هذه بولدها . "
و لقد خص الله تعالي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالرحمة فقال " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ "
" لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ "
" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ "
ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم أنه نبي الرحمة ,
ولقد وصف النبي سيدنا أبو بكر الصديق بأنه أرحم أمته بأمته ,
ثم وصف عمر بأنه أشد أمته فى دين الله , و أصدقهم أمته حياء عثمان , و أعلمها بالحلال و الحرام معاذ بن جبل و أقرأها أُبي و أعلمها فى الفرائض زيد بن ثابت و لكل أمة أمين و أمين هذه الأمه
أبو عبيد أبن الجراح , وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر .
و أن الرحمه هذه ايضا جعلها الله عباده الرحماء فقال الشيخ الألباني : صحيح سند الحديث : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن عاصم الأحول قال سمعت أبا عثمان عن أسامة بن زيد وإنما يرحم الله من عباده الرحماء . "
عن عائشه رضى لله عنها قالت " جاء أعرابى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتقبلون صبيانكم فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة "

*** موجبات الرحمة ***
1/ رحمة الناس .
2/ القرآن " وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ " فقرآءته و تدبره رحمة .
3/ عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا "
4/ المكوث فى المسجد فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة تقول الملائكة اللهم اغفر له اللهم ارحمه حتى ينصرف أو يحدث فقيل ما يحدث قال يفسو أو يضرط ."
و يوصي العلماء المفتور فى العبادة بالمكوث فى المسجد و هذا لأن دعاء الملائكه له سيشرح صدره .
5/ عيادة المرضي : فعن أنس قال عن النبي صلى الله عليه وسلم " أيما رجل عاد مريضا فإنما يخوض في الرحمة فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة."
6/ طاعة الله ‌فقال تعالي " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ "
7/ الإحسان سبب لإستنزال الرحمة فقال تعالي :" إِنَّ رَحْمةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ المُحْسِنِينَ "
8/ نعمة الله رحمة فقال تعالي :" وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورا "
9/ سمي الله كتابه رحمه فقال تعالي :" وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً "
10/ و سمي الله الجنة رحمه فقال :" وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وَجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "

كيف ندعوا الله بهذا الأسم ؟؟
قال تعالي :" وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا "
1/ فنثنى على الله برحمته و نتحدث برحمته و نعمته نفرح بنعمته علينا
2/ و أن ندعوا اللهو نُكثر من طلب الرحمه فعن أي هريرة قال عن النبي " لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإنه لا مكره له "
*** أسم الله الملك الماك المليك ***
الملك لغة : هو السلطان فهو لطانه و عزته .
والملك والمليك والمالك كلها بمعنى ذو الملك
والملكوت : تختص بملك الله تعالى ، يعنى نقول كلمه الملكوت فيما يخص ملك الله فهذا اللفظ لا يناسب إلا لله يقول تعالى " أو لم ينظروا فى ملكوت السموات والأرض " أى ملك الله تعالي
ولقد ورد أسم الله الملك فى القرآن 5 مرات
فقال تعالى :" فتعالى الله الملك الحق " , وقال" هو الله الذى لا إله إلا هو الملك " وقال " ملك الناس "
و قال :" فَتَعَالَى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ "
و قال تعالي :" يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ "
وورد أسم المالك مرتين ، فقال تعالى " مالك يوم الدين " وقال " قل اللهم مالك الملك "
اما المليك : فلم يرد إلا مره واحده فى قوله تعالى
" أن المتقين فى جنات ونهر فى مقعد صدق عند مليكا مقتدر "

ما الفرق ما بين الملك والمالك والمليك ؟
أولا : قالوا الملك : أى النافذ الأمر فى ملكه ، إذ ليس كل مالك ينفذ أمره فى ملكه أو تصرفه ، أما الله جل وعلا فهو الذى ينفذ أمره فى ملكه .
و الملك أعم من المالك ، فالله تعالى مالك المالكين كلهم
و قالوا الملك : هو الذى لا ملك فوقه ولا شىء إلا دونه
فطالما هو الملك فلا تعظم بعد ذلك بشر " وهو القاهر فوق عباده " فانتسابك لله الملك يزيدك توكلا عليه، ويزيدك عزه .
و يقول الشوكانى : أختلف العلماء أيهما أبلغ " ملك " أو " مالك " ؟؟
فقيل أن ملك أعم إذ كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملك ولأن أمر الملك نافذا على المالك فى ملكه حتى لا يتصرف إلا عن تدبير المالك .
وقيل " مالك " أبلغ : لأنه يكون مالكا للناس وغيرهم ، فالمالك أبلغ فى مدح الخالق من ملك ، بيقولوا : " ملك " عاده تكون فى شأن الناس
ثم قال الشوكانى : والحق أن لكل واحد من الوصفين نوع أخصيه لا يوجد فى الأخر .
والمالك : يقدر على ما لا يقدر عليه الملك من التصرفات بما هو مالكا لها . فالمالك للشىء يهبه ويبيعه
والملك يقدر على ما يقدر عليه المالك من التصرفات العائده إلى تدبير الملك ورعايه مصالح الرعيه .
فالمالك أقوى من الملك فى بعض الأمور ، والملك أقوى من المالك فى بعض الأمور , والوصفان لله سبحانه وتعالى .
فلما أثبت الملك كأن فيه وجه لم يتم ، فأدخل مالك ، فبقى سبحانه وتعالى له صفات الكمال التام .
ما الأثار المتعلقه بأثبات هذا الأسم ؟
أولا : أن الملك الحقيقى لله وحده إنما ملكيه العباد لا شىء .
عن أبى الدرداء قال أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " ذكر فى قول الله تعالى" كل يوما هو فى شأن" قال من شأنه : أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويخفض آخرين فيؤتى ملكه من يشاء والله واسعا عليم "
وعن ابى هريره رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا الدهر فأن الله عز وجل قال أنا الدهر الأيام والليالى لى "
إذا كان هو الملك فالطاعه له وحده لا شريك له لأن من سواه من ملوك الأرض إنما هم عبيد ، فلابد من تقديم طاعه الملك الحق على طاعه من سواه وتقديم حكمه على حكم غيره لأن طاعته سبحانه أوجب من طاعه غيره .
هل يجوز تسميه أحد بملك الملوك ؟
نهانا النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال " أخنع " أى : أذل " أخنع أسم عند الله رجلا تسمى
بملك الأملاك أو شاها شاه "
" أغيظ رجلا وأخبثه عند الله يوم القيامه رجلا سمى نفسه كذلك ,"
و قال النبى صلى الله عليه وسلم " أشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك لا ملك إلا الله "
من الأمور المتعلقه بهذا الأسم أنه " مالك يوم الدين "
فالملك فى ذلك اليوم العظيم لله وحده ، هنايقول الله تعالى " لمن الملك اليوم لله الواحد القهار "
وقال تعالى "وله الملك يوم ينفخ فى السور " وقال " الملك يومئذا لله يحكم بينهم "
وساق هذا المعنى وجمع بينه وبين الرحمه فقال " الملك يومئذا الحق للرحمن " فأذا ملكت فارحم ,,,
و عن عبد الله بن مسعود جاء حبر من أحبار اليهود إلى النبى فقال يا محمد أن الله تعالى يمسك السموات يوم القيامه على أصبع والأراضين على أصبع والجبال والشجر على أصبع والماء والثرى
على أصبع وسائر الخلق على أصبع ثم يهزن فيقول : أنا الملك فضحك رسول الله تعجبا مما قال الحبر وتصديقا له . ثم قرأ " والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون "
و عن ابى هريره رضى الله عنه قال قال رسول الله " يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامه ويطوى السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض "
ومن الرحمه للخلق أن الله جل وعلا هو الملك الوحيد يوم القيامه
و من الأمور المتعلقه باسم الله الملك ، أنه ملك لا يشبه سائر الملوك لأنهم ان تصدقوا بشىء أنتقص ملكهم وقلت خزائنهم أما الحق سبحانه وتعالى فملكه لا ينتقص بالعطاء والأحسان بل يزداد ، فالله تعالى كلما كان أكثر عطاءا كلما كان أوسع ملكا .
و من الأحكام فى كونه ملكا أن ذلك يستوجب كمال الرحمه وكذلك أنظر إلى قوله تعالى
" الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين " فبعد ان ذكر الرحمه ذكر صفة الملك .
أنظر إلى اللطيفه المتعلقه بقول الله تعالى " قل اعوذ برب الناس * ملك الناس " فذكر أولا كونه ربا للناس ، ثم أردفه بكونه ملكا للناس ،فما تري الفائدة فى ذلك ؟
و علماء التوحيد يقولون : أن صفات الربوبيه خمس : الملك والرزق والأحياء والأماته و التدبير .
و إسم الله المليك لغة هو من صيغ المبالغه ، لأنه على وزن فعيل والمليك :هو المالك العظيم الملك يعنى يجمع بين الأمرين .
المالك : صاحب الملك ولا يلزم أن يكون له الملك .
الملك : أعم من المالك وهو من له الملك و لا يُشترط أن تكون له ملكية الشئ .
المليك : هو صيغة مبالغه فى أثبات كمال الملكيه فالمليك هو الصفتين معا " المالك و الملك " مع دوامهما أزلا وأبدا , فاسم الله المليك يشمل الأمرين معا الملكيه والملك.
و اسم الله المليك يدل على ذات الله وعلى صفه الملك والملك معا بدلاله المطابقه .
فعندنا ثلاثة دلالات للمعاني و هي :
1 - دلاله المطابقه . 2 - دلاله التضمن . 3 - دلاله اللزوم .
فعندما أعبر عن الشىء كله بكل ما فيه يسمى دلاله مطابقه للشىء و عندما أعبر عن جزء من الشئ حسميه فسمي دلاله التضمن , و الإشكال دائما فى اللزوم .
فإذا قلنا اسم الله المليك : فدلاله المطابقه هي ؟ ذاته سبحان وتعالى موصوفه بصفه الملك والملكيه .
و ورد دعاء الله بهذا الأسم مقيضا اسم الله المليك . فعن أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه
قال قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك ,
وذكر أبو طالب المكى صاحب كتاب " قوت القلوب " أن النفس مبتلاه بأربعة أوصاف :
أولها : معانى صفات الربوبيه ولاشك ستكون هذه الأخطر لأنه ينازع الله تعالى فى صفه من صفاته فأولها "الكبر " ، الثانى " حب المدح " ، الثالث : " العز والغنى " فهذه الصفات صفات ربوبيه , فمن أبتلى بمثل هذا فقد نازع الله تعالى فى صفه من صفاته ولذلك شدد الشرع جدا فى مثل هذه الأمور .
فيقول النبى " احسوا فى وجه المداحين التراب "
وتجد فى المتكبر هذا يقول النبى " من كان فى قلبه مثال ذره من كبر دخل النار "
ويقول الله تعالى " العز أزارى والكبريائو رداءى فمن نازعنى فى أحدا منهما وكلته "
ثانيهما : أن تكون مبتلاه بأخلاق الشياطين مثل : الخداع و الحسد والحيله ، والنبى ذكر فى الحديث أن المكر والخديعه فى النار.
ثالثهما : طبائع البدن ، اللى هى الأفات الحيوانيه مثل حب الأكل والشرب والنكاح , وهى مع ذلك كله مطالبه بأوصاف العبوديه مثل : الخوف والتواضع والذل .
ورابعهما : النفس خلقت متحركه إنها خلقت لتتحرك وأمرت بالسكوت وإنا لها ذلك أن لم يتداركها المليك وكيف تسكن بالأمر أن لم يحركها بالخير ، فلا يكون العبد عبدا مخلصا حتى يكون للمعانى الثلاثه مخلصا فأذا تحققت صفات العوبده كان خالصا من المعانى التى هى بلاؤه
ولاشك أن تخليص النفس من هذه الآفات يحتاج إلى جهاد ، ولذلك سمى الأمر الجهاد الأكبر
إنتهي ,,,

سبحانك اللهم و بحمدك نشهد أن لآ إله إلا أنت نستغفرك و نتوب إليك

عوبد210
.
.

عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 24/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسم الله الملك

مُساهمة من طرف عوبد210 في الإثنين 25 أغسطس - 12:26


عوبد210
.
.

عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 24/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسم الله الملك

مُساهمة من طرف amjad في الخميس 28 أغسطس - 15:08

جزاك الله خيرا أخي الكريم موضوعك هذا امكانه ليس هنا
فهذا منتدى خاص للكتب ومع هذا فجرزاك الله خيرا مرة أخرى

amjad
الإداري
الإداري

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 11/08/2008
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى